صدر الصورة، Getty Images
تعرضت مواقع نووية وعسكرية إيرانية فجر اليوم 13 يونيو/ حزيران لهجوم واسع النطاق شنته طائرات إسرائيلية مقاتلة طالت منشآت نووية ومصانع صواريخ باليستية. وأسفر الهجوم عن مقتل قادة عسكريين كبار وعلماء وخبراء بارزين في المجال النووي، إضافة إلى مقتل 12 مدنيا على الأقل وإصابة 50 آخرين حسب وسائل إعلام إيرانية.
خسائر طالت الصف الأول من القيادة العسكرية
وبعيد الهجوم أكدت إسرائيل أن غاراتها استهدفت قدرات النظام الصاروخية بعيدة المدى، وقتلت عددا كبيرا نسبيا من الشخصيات العسكرية وعلماء من البرنامج النووي الإيراني دفعة واحدة. وأكدت السلطات الإيرانية أن بين القتلى العسكريين قائد الحرس الثوري حسين سلامي، ورئيس هيئة الأركان اللواء محمد باقري، وقائد مقر خاتم الأنبياء العسكري اللواء غلام علي رشيد وستة علماء نوويين.
وأقرت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بأن مجمع أحمدي روشن لتخصيب اليورانيوم ومنشأة نطنز في محافظة أصفهان تعرضا لأضرار دون أن يسفر ذلك عن وقوع تسرب إشعاعي منهما.
إسرائيل تشيد وتتوعد بالمزيد
وفي إسرائيل أشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بنجاح الغارات الجوية. ووصف البرنامج النووي الإيراني بأنه “خطر على بقاء إسرائيل”. ووصف مسؤولون في حكومته الضربة بأنها “استباقية” وتوعدوا إيران بالاستمرار في استهداف مواقع وشخصيات في ايران لفترة قادمة بهدف منع طهران من امتلاك التقنية النووية.
خامنئي: “أمريكا وإسرائيل ستدفعان الثمن”
وفي طهران توعد خامنئي إسرائيل بعقاب قريب وقال: “أعد الكيان الصهيوني لنفسه بهذه الجريمة مصيرا مريرا ومؤلما وسوف يناله لا محالة”. وردد المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية الوعيد نفسه وقال إن الولايات المتحدة وإسرائيل ستدفعان الثمن. كما حملت الخارجية الإيرانية، في بيان لها، الولايات المتحدة مسؤولية تبعات الضربات الإسرائيلية.
وجاء في البيان إن “الخطوات العدائية للكيان الصهيوني نفذت بتنسيق وإذن من الولايات المتحدة… واشنطن مسؤولة عن التأثير الخطر وتداعيات مغامرات الكيان الصهيوني”. وشددت إيران على حقها في الرد على الضربات الإسرائيلية، استنادا للبند 51 من ميثاق الأمم المتحدة وأن القوات المسلحة لن تتردد في الدفاع عن نفسها بكامل قدراتها”.
واشنطن: “أُبلغنا بالهجوم ولكن لم نشارك فيه”
وفي واشنطن قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إسرائيل أبلغت واشنطن بنيتها شن الهجوم على ايران، إلا أن الولايات المتحدة لم تشارك فيه. وحذر روبيو إيران من استهداف القواعد والقوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.
وقد توالت ردود الفعل الدولية على الغارات الإسرائيلية. ففي نيويورك ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على لسان المتحدث باسمه، بالضربات الإسرائيلية على منشآت نووية في إيران واعتبرها تصعيد عسكريا مثيرا للقلق. وطلب من الجانبين ضبط النفس، وتجنب الانزلاق إلى صراع أوسع.
إدانات عربية وإسلامية ودولية للهجوم الإسرائيلي
كما سارعت قطر وسلطنة عمان والسعودية والأردن ومصر ولبنان والكويت والإمارات إلى التعبير عن إدانتها الشديدة واستنكارها للهجوم الإسرائيلي على إيران، واعتبرته انتهاكا صارخا لسيادة إيران وأمنها، وخرقا واضحا لقواعد القانون الدولي ومبادئه.
وفي أنقرة نددت الخارجية التركية بهجوم إسرائيل على إيران. وأصدرت كل من أندونيسيا
وأفغانستان وحركة حماس وجماعة أنصار الله الحوثية في اليمن بيانات تنديد مماثلة.
وفي لندن دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى “ضبط النفس والعودة إلى الدبلوماسية” مضيفا أن التصعيد لا يخدم مصلحة أي طرف في المنطقة. كما أصدرت كل من فرنسا وأستراليا ونيوزيلندا واليابان وفرنسا بيانات تعبر عن قلقها من زعزعة الاستقرار في منطقة مضطربة داعية الطرفين إلى ضبط النفس. وفي بكين أعربت الخارجية الصينية عن معارضتها لانتهاك سيادة إيران وأمنها وسلامة أراضيها.
من الواضح أن الضربة الإسرائيلية على ايران كانت قوية وخلفت خسائر ثقيلة في صفوف القيادة العليا للجيش، ناهيك عن الخسائر المادية التي لحقت بالمنشآت النووية التي استهدفت.
الآن وقد أطلقت إسرائيل شرارة الحرب مع ايران أعلنت طهران تعليق مفاوضاتها مع الولايات المتحدة حول البرنامج النووي الإيراني، التي كان من المفترض أن تستضيف عمان الجولة السادسة منها يوم الأحد، في وقت يعكف فيه القادة الإيرانيون على إعداد خياراتهم للرد على الغارات الإسرائيلية.
- ما هي خيارات إيران في الرد على الغارات الإسرائيلية؟
- هل تستهدف طهران القوات والقواعد والمصالح الأمريكية في منطقة الخليج بعد أن حملت واشنطن مسؤولية المشاركة في الغارات الإسرائيلية؟
- ما مصير المفاوضات الأمريكية الإيرانية حول البرنامج النووي لطهران؟
- هل أطلقت إسرائيل شرارة حرب متوقعة في منطقة الخليج منذ زمن طويل؟
- في حال استمرت هذه الحرب كيف ستؤثر على أمن واستقرار الدول العربية في الخليج؟
نناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 13 يونيو/حزيران.
خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.
إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533
يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message
كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC
أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar
يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب هنا

