صدر الصورة، EPA
دخلت إسرائيل، صباح الجمعة، في مواجهة مباشرة مع إيران، بإعلانها بدء عملية عسكرية واسعة النطاق تحت اسم “عملية الأسد الصاعد”، تهدف بحسب الجيش الإسرائيلي إلى “إزالة التهديد النووي الإيراني”.
وأكد المتحدث باسم الجيش أن العملية ستُنفّذ وفق خطة منظمة وتدريجية، لكنها ستكون طويلة الأمد، وتشمل أهدافاً دقيقة محددة مسبقاً.
ضربة استباقية
الضربة الأولى التي شنتها إسرائيل، بحسب بيان رسمي للجيش، استهدفت مواقع عسكرية ومراكز حساسة في إيران، شملت قيادة الحرس الثوري وعدداً من العلماء النوويين.
وذكر البيان أن الضربات استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وحققت ضرراً كبيراً في مفاعل نطنز النووي، الذي يُعد أحد الركائز الأساسية في البرنامج النووي الإيراني.
وشدد المتحدث على أن إسرائيل تمتلك قدرات متقدمة لاعتراض أي رد صاروخي إيراني، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن منظومات الدفاع الجوي ليست مكتملة بعد، ما يجعل الأيام المقبلة “معقدة” على المستوى الأمني.
في موازاة الهجوم الجوي، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن جهاز الموساد نفذ خلال الساعات الماضية سلسلة عمليات سرية داخل إيران، نُشرت خلالها منظومات صاروخية دقيقة في مواقع قريبة من بطاريات صواريخ أرض-جو إيرانية، لتُفعَّل لاحقاً في اللحظات الأولى من الضربة الجوية.
إجراءات طارئة واستعداد داخلي
أعلنت الجبهة الداخلية في إسرائيل حالة طوارئ شاملة شملت إغلاق مطار بن غوريون، تعليق كافة الرحلات الجوية، ومنع الأنشطة العامة.
وعُلق العمل في مصانع وحقول الغاز كإجراء وقائي، في ظل توقعات بردّ إيراني قد يشمل هجمات صاروخية على أهداف إستراتيجية داخل إسرائيل.
اتصالات مكثفة
تشهد الساحة السياسية تحركات دبلوماسية مكثفة.
ويُتوقع أن يجري وزير الدفاع يسرائيل كاتس اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأمريكي بيت هيغسيث.
ويُتوقع أن يتحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار تنسيق الجهود والمواقف.
وتفيد القناة 12 الإسرائيلية بأن جهات إسرائيلية تبدي تفاؤلاً حذراً بشأن انضمام الولايات المتحدة بشكل فعّال إلى العمليات ضد إيران.
تأييد واسع من المعارضة
وأعلن قادة أحزاب المعارضة الإسرائيلية دعمهم الكامل للعملية، واعتبر زعيم المعارضة يائير لابيد أن الضربة فرضها الواقع الأمني.
وشدد على أن أمن الإسرائيليين “فوق أي اعتبار سياسي”، مؤكداً وقوف المعارضة صفاً واحداً مع الحكومة.
وأعرب كل من زعيم حزب “المعسكر الوطني” بيني غانتس، وزعيم حزب الديمقراطيين يائير غولان عن تضامنهم مع الجيش.
اجتماع أمني طارئ
ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعاً أمنياً موسعاً في الساعة 6:30 مساءً (بتوقيت القدس)، بحضور وزير الدفاع وكبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين، لمتابعة سير العملية وتقييم التطورات الميدانية والردود الإيرانية المحتملة.

